إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 7 ديسمبر، 2014

البحث عن الشرعية

البحث عن الشرعية

( في وقت الحرب تكون الحقيقة نادرة جدا بحيث يجب حمايتها دائما بحراس من الاكاذيب)" تشرتشل"
في وقت الحرب تكون الحقيقة نادرة جدا بحيث يجب حمايتها دائما بحراس من الاكاذيب" تشرتشل"
موجة من الصراع وخلط الاوراق واللعب على الوتر الامني في اليمن هذا ما يمكن تسميته ملخص الوضع العام في اليمن خلال هذه الفترة الحرجة واعتقد أن مفتاح ما يحدث هو في البحث عن الشرعية وملاحظة ذلك لا تحتاج الى جهد من خلال تحركات الفاعلين على المسرح اليمني وعلاقة ذلك بالحاجة إلى اصباغ الشرعية على تحركاتهم المستقبلية أو الاعتراف الناقص بسبب عقدة النقص التي يحاول الاطراف تغطيتها بشرعية تذهب بهذا الشعور
ومن خلال اعادة تفكيك المشهد وقراءته بصورة مستقلة لكل طرف يمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح
  • الحوثي
ان المخزون اللفظي الذي تحدث به الحوثيين في اطار تبريرهم لسياسة التوسع وحمل السلاح هو بسط الامن والعمل على مكافحة التطرف او ما يسمى بالدواعش وهي الكلمة التي لاكها العديد من القيادات الحوثية خلال تبريرهم لتوسعهم في مختلف المناطق عبر ناطقيهم وهذا ما يتوافق مع السياسة الايرانية والتي لم تخرج عن هذه المبررات في إطار تدخلها في سوريا والعراق . وتعتبر هذه الرسائل والايحاءات إنما هي للخارج بشكل مباشر لأن الحوثيين يعلمون انهم لا يجدون قاعدة شعبية كبيرة تضمن استمراريتهم على المستوى البعيد بل إن المجتمع اليمني يرى في القاعدة والحوثي وجهان لعملة واحدة كل هذا جعل مغازلة الخارج بحجة مكافحة الارهاب امر مبرر لدى الحوثي لغرض نيل شرعية من الخارج بغية إكمال السيطرة والتهام الدولة وعدم إعطاء فرصة لمكونات أخرى تقوم بهذه المهمة وهذا ماتم تفعيلة في الواقع من خلال الضربات الامريكية التي رافقت التقدم الحوثي.
وفي حال نجاحهم في المهمة ستتحول جماعة الحثي الى شرطي مرور بيد الغرب بغية الحفاظ على التوازن في المنطقة واستقلال التناقضات المذهبية في إضعاف الجميع
  • القاعدة
لم تكن القاعدة بعيدة عن الأحداث الجارية فقد ظهرت بشكل مفاجئ ويمثل حضورها في هذا الوقت الذي يتميز بضعف أمني مع انسحاب الجيش من المسرح الامني وتسليم مهامه للحوثيين يمثل مبرر للقاعدة في تصديها للمد الحوثي الذي لا يجد قبولاً لدى الشارع اليمني مما قد يعطي القاعدة شرعية في البعد الداخلي رغبة في ايجاد حاضنة شعبية لتطرف القاعدة ومبرراً لإستمرار المشروع وتوسعة على المستوى البعيد وذلك بملىء الفراغ الأمني الذي رفع الجيش يده وترك المواطنين في أول اختبار حقيقي للقيادات العسكرية
  • أتباع صالح
لم يغب صالح عن المشهد السياسي اليمني بل إن العقوبات التي طالت صالح كانت دليل على الدور الكبير الذي يلعبه في إطار ما يسمى الانتقام من خصوم الأمس ويرى العديد أن صالح جعل من العقوبات اساس لشرعية قادمة يمكن ان تحدث عن طريق خلط الاوراق الامنية وتمثل زيارة اتباع صالح للعديد من الدول في الآونة الأخيرة هي بمثابة أخذ رخصة مرور لتجاوز الواقع وإعطاء شرعية لما يمكن تسميته انقلاب ناعم
كل هذا يجعل الدول الراعية في حالة اختبار حقيقي لكل هذه التحركات والتي يمكن أن تخلق مرحلة جديدة قد تخلط فيها الاوراق وحسابات الجميع
وخلاصة ما يحدث في المسرح اليمني هي شرعية المتغلب اتي يراد لها أن تقف مقابل شرعية الشعب في اختيار من يمثلهم وهذا يمثل انتكاسة كبيرة في مجال الحريات العامة والنزاهة والشفافية مما يجعل الدول الراعية في حالة حرج غير مبرر للأحداث المتلاحقة والتي تعتبر ترسيخ للاستبداد وصناعة له بأشكال مختلفة